وداعاً للحميات العشوائية: كيف تصمم "دايت" خاصاً بشفرتك الوراثية؟

يعتبر علم النوتريجينوميكس (Nutrigenomics) أو "علم المورثات الغذائية" الثورة القادمة في عالم الصحة، حيث يكسر القاعدة التقليدية التي تقول إن "الحمية ا…

mona
المؤلف mona
تاريخ النشر
آخر تحديث

 يعتبر علم النوتريجينوميكس (Nutrigenomics) أو "علم المورثات الغذائية" الثورة القادمة في عالم الصحة، حيث يكسر القاعدة التقليدية التي تقول إن "الحمية الواحدة تناسب الجميع". يعتمد هذا العلم على دراسة التفاعل بين المواد الغذائية والجينات، وكيف يمكن للطعام الذي نتناوله أن يغير من طريقة تعبير جيناتنا عن نفسها.



​كيف يعمل هذا العلم؟

​كل شخص يمتلك شفرة وراثية فريدة تحدد كيفية معالجة جسمه للدهون، والسكريات، والفيتامينات. على سبيل المثال، قد يمتلك شخص ما متغيراً جينياً يجعله يحرق الدهون ببطء شديد، مما يجعل الحمية عالية الدهون (مثل الكيتو) غير فعالة أو حتى مضرة له، بينما قد يستفيد شخص آخر منها بشكل مذهل.


​فوائد التغذية القائمة على الجينات

​الوقاية الدقيقة: يمكن التنبؤ بالاستعداد الوراثي لأمراض مثل السكري من النوع الثاني أو ارتفاع الكوليسترول، وتصميم نظام غذائي يمنع "تفعيل" هذه الجينات.

​كفاءة التمثيل الغذائي: تحديد حاجة الجسم الفعلية من المغذيات الدقيقة (مثل فيتامين D أو B12) بناءً على قدرة الجسم الامتصاصية الوراثية.

​إدارة الوزن المستدامة: بدلاً من تجربة حميات عشوائية، توفر الجينات خريطة طريق لنوع الرياضة والغذاء الأكثر حرقاً للسعرات لهذا الجسم تحديداً.


​التحديات والمستقبل

​رغم التطور الكبير، لا تزال هذه التقنية تتطلب تحليلاً دقيقاً من متخصصين، حيث إن الجينات ليست هي العامل الوحيد؛ فنمط الحياة (Epigenetics) يلعب دوراً مكملاً. ومع ذلك، وبحلول عام 2026، أصبحت اختبارات اللعاب المنزلية أكثر دقة وتوافراً، مما يمهد الطريق لمستقبل يتسوق فيه الفرد بناءً على تطبيق يخبره: "هذا المنتج يتوافق مع شفرتك الوراثية".





​المصادر العلمية (للإستزادة):

​National Institutes of Health (NIH): حول أبحاث التفاعل بين الغذاء والجينات.

​Journal of Nutrigenetics and Nutrigenomics: الدوريات المتخصصة في نشر أحدث الدراسات السريرية.

​Nature Genetics: لدراسة المتغيرات الجينية المرتبطة بالسمنة وأمراض الأيض.

​American Heart Association (AHA): حول دور التغذية الجينية في الوقاية من أمراض القلب

تعليقات

عدد التعليقات : 0